تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

33

الدر المنضود في أحكام الحدود

كالشبهة وانها كافية في رفع القطع وإن لم يكن معها شبهة ، فإنه بعد أن أفتى بأنه لو توهّم الملك وأخذ وبان بعد ذلك أنه غير مالك فإنه لا يقطع . قال : وكذا لو كان الملك مشتركا ، اي وكذلك لا يقطع إذا كان الملك مشتركا بينه وبين غيره . لكن في الجواهر بعد ذلك : بتوهم أن له ذلك بدون اذن الشريك فإنه شبهة حتى لو فرض زيادته عن نصيبه بما يبلغ نصاب السرقة من غير فرق بين كون المال مما يجري فيه الإجبار على القسمة كالحبوب وغيره كالثياب ونحوها ضرورة تحقق الشبهة على التقديرين . وعلى هذا فذكر الملك المشترك من باب أنه يوجب الشبهة ، وهي على أقسام : فتارة يأخذ المال بتخيّل انه ماله وأخرى يعلم أنه مال الغير لكنه يتخيل كونه مجازا في أخذ شرعا وأنّ صاحبه راض بذلك . وثالثة يأخذ من المال المشترك معتقدا جواز استقلاله بأخذه فلو كان عالما بعدم جواز استبداد الشريك بدون اذن شريكه أو شركائه . فلو أخذ بقدر النصاب فعلى حسب القاعدة يكون سارقا ويجري عليه الحد . وأما بحسب الأخبار فهي على قسمين : أحدهما ما يدل على عدم القطع إذا أخذ من المال المشترك وهو مطلق شامل لما إذا كان عالما بالشركة وبأنه لا يجوز الأخذ من المال المشترك بدون اذن الشريك سواء كان أقل من النصاب أو أكثر فمجرد الشركة مسقط للحد وان كان قد عصى بالتصرف في المال المشترك . ثانيهما ما يدل على أنه لو زاد ما أخذه عن نصيبه بقدر النصاب فهناك يحدّ فمن الأوّل رواية محمد بن قيس التي تقدم ذكرها آنفا فان مقتضى إطلاقها أن مجرد الشركة كاف في عدم القطع وان كان ما أخذه زائدا على قدر النصاب . ومنها رواية مسمع وهي مثل الأولى بل دلالتها أقوى لكونها معللة وقد نقلناها آنفا .